العلامة الحلي

75

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حكم بالعدم ، والمعدوم لا تصحّ الوصيّة له . وكذا لو أوصى لحمل سيكون ، فسدت الوصيّة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » . وإنّما يعلم وجوده حال الوصيّة لو وضعته لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة ، فلو انفصل لستّة أشهر من حين الوصيّة فصاعدا إلى أقصى مدّة الحمل - وهو سنة على رأي - فإن كانت المرأة فراشا لزوج أو سيّد ، لم يعط الحمل شيئا ؛ لجواز تجدّده بعد الوصيّة وحدوث العلوق بعدها ، والأصل عدم الحمل يوم الوصيّة ، وإن لم تكن فراشا ، بل فارقها زوجها أو سيّدها قبل الوصيّة ، فإن كان انفصاله لأكثر من سنة من وقت الوصيّة ، فكذلك لا يستحقّ شيئا ؛ لعلمنا بأنّه لم يكن موجودا حال الوصيّة . وعند الشافعي : أقصى الحمل أربع سنين ، فإن وضعته لأكثر من أربع سنين من حين الوصيّة لم يعط شيئا « 2 » . وإن كان انفصاله بين مدّة أقلّ الحمل وأكثره ، فالأقوى : أنّه يستحقّ الوصيّة ؛ لأنّ الظاهر وجوده حين الوصيّة ، لندور اتّفاق وطئ الشبهة ، ولا يحكم بأنّه ولد الزنا ؛ لأصالة عدم إقدام المسلم على المحرّم ، وهو أظهر قولي الشافعي ، وفي الثاني : بطلان الوصيّة ؛ لاحتمال حدوث العلوق بعد الوصيّة ، ويخالف النسب ، فإنّه يكفيه الإمكان « 3 » .

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 269 - 270 ، الوسيط 4 : 410 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 82 ، البيان 8 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 11 ، روضة الطالبين 5 : 96 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 215 ، نهاية المطلب 11 : 115 ، الوجيز 1 : 269 ، الوسيط 4 : 410 ، البيان 8 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 10 ، روضة الطالبين 5 : 95 . ( 3 ) نهاية المطلب 11 : 115 ، الوجيز 1 : 269 ، الوسيط 4 : 410 ، البيان 8 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 10 ، روضة الطالبين 5 : 95 .